Stella
12-09-2003, 06:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد.. أود أن أحكي مشكلتي مع ابنتي البالغة من العمر 16 سنة، في الصف الثاني الثانوي، مشكلتها صعبة سوف أطرحها.
باختصار: منذ سفري للخارج مع أبيها تغيرت كثيرا؛ فأصبحت متمردة وعنيدة وعصبية لأتفه الأسباب، وعندما أكلمها تصرخ في وجهي، وأبوها الآن مسافر للخارج، وأنا لا أستطيع أن أحكي مشكلتي معه، فابنتي تغيرت كثيرا، عندما أدخل عليها الغرفة أراها تكتب رسائل، وعندما أريد أن أقرأ هذه الرسائل تصرخ في وجهي، ولا ترضى، ومن قبل كانت لا تسمع أغانيَ، أما الآن فتسمع، تقول لي:
كل الشباب في سني يسمعون أغاني، كلما أنصحها تقول لي: "نصائحك خليها لك.. احتفظي بها"، وهي في المدرسة قرأت بعض رسائلها فوجدتها تحتوي على حب وغرام، وهي تحتفظ بكتاب أسمته "مذكرات مراهقة" كل ما يحدث معها من أحداث حزينة أو سعيدة تحتفظ به في كتابها، وهي تتكلم مع الشغالة، تحكي لها همومها، ودراستها أهملتها كثيرا، حتى مستواها الدراسي ضعف، أراقبها بشدة، ولكنها تتمرد كثيرا.
وفي مرة ضربتها، كانت أول مرة أضربها في هذه السن، بكت كثيرا، وذهبت إلى غرفتها، واعترفت عند الخادمة أنها شربت 4 من الحبوب في يوم، حتى إنها أتت من المدرسة وحالتها مأساوية جدا، أرشدوني كيف أتصرف مع هذه الفتاة؟ أريد أن أصبح صديقتها.. كيف وهي لا تقبل؟ أرجوكم انصحوني.
الحل
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. تحية لك من أرض الكنانة إلى أرض الحرمين الشريفين.
أبدأ رسالتي بآخر جملة ختمت بها رسالتك الكريمة وهي: "أريد أن أكون صديقة لابنتي، لكنها لا تقبل".. فهلا سألت نفسك عن سبب رفضها لهذه الصداقة؟ ولماذا كل هذا العناد والتمرد والعصبية الصادرة منها؟ وحتى لا تتحيري كثيرا في الرد على هذين السؤالين سأساعدك في الإجابة بما ورد في رسالتك:
ذكرت -سيدتي- أن "روان" لا تتقبل نصائحك للدرجة التي جعلتها تصرح لك بهذا بطريقة غير لائقة، كما ذكرت أنك حينما دخلت عليها حجرتها فوجدتها تكتب مذكراتها أردت قراءة هذه المذكرات؛ فما كان منها إلا أن صرخت في وجهك، ولم ترضَ –بالطبع- أن تقرئيها. كما ذكرت أنها لا تحكي لك ما بداخلها بل تلجأ للخادمة لتبث إليها شكواها. كما ذكرت أنك تراقبينها وبشدة، على حسب تعبيرك.
فهل هذا كله يتفق مع أدنى مبادئ الصداقة التي تريدين تكوينها مع ابنتك؟
معذرة سيدتي إذا قلت لك: إنك لا تبغين من "روان" الصداقة.. بل تبغين أن تكون ابنة مطيعة لا تعصي لك أمرا، ولا تعترض على شيء ضد رغبتها كما كانت تفعل وهي صغيرة.
باختصار-سيدتي- إن هذا التمرد، وهذا العناد، وهذه العصبية.. إنما هي تعبير من ابنتك عن مدى غضبها، وكأنها تريد أن تقول لك: "يا أمي لقد كبرت، وأصبحت أحمل من ملامح المرأة أكثر مما أحمل من ملامح الطفلة الصغيرة التي تصرين أن تتعاملي معي على أساسها".
سيدتي إنك لم تنتبهي إلى أن ابنتك قد كبرت، وأصبحت في مرحلة المراهقة، وهذه المرحلة لها خصائص وسمات ومتطلبات معينة إذا أغفلناها كانت العواقب وخيمة وخطيرة. ومن أهم سمات هذه المرحلة: الاستقلالية، وإثبات الذات، والخصوصية. وأنت لم تقدري كل هذا في ابنتك، ولم تتفهي احتياجاتها في مثل هذه السن الحرجة.
وبالتالي سيدتي يتلخص حل المشكلة في أنك لا بد أن تتعرفي على طبيعة هذه المرحلة وتتعاملي مع "روان" على أنها أصبحت فتاة على وشك أن تصبح امرأة كاملة النضج تحتاج إلى الالتفات إليها في هذه الأمور، ولو كنت في مكانك وأردت حقا أن أسترد ابنتي وأكسب صداقتها؛ فسأفعل ما يلي:
• سأكف تماما عن تقديم النصح لها بهذا الشكل المباشر الذي يستفز الفتيات والأولاد في هذه السن.
• أحترم خصوصيتها، ولا أحاول أن أقتحم عالمها بهذا الأسلوب الذي استخدمتِه في محاولة قراءة مذكراتها.
• أن أتحدث إليها بصدق وود، قائلة لها: "أنا أعرف أنك ربما تكونين غاضبة مني؛ لأنني أتعامل معك على أنك طفلة صغيرة ما زالت تحتاج إلى التوجيه والنصح، ولكن هذا يرجع إلى خوفي عليك، وقد راجعت نفسي فوجدت أنه ما كان ينبغي لي أن أفعل هذا معك.. والآن تعالي لنفتح صفحة جديدة، وثقي أنك إذا أردت أن تتحدثي فستجدينني على أتم استعداد للاستماع إليك في أي شيء ترغبينه أنت"، وسأتركها بعد ذلك بابتسامة تفهم من خلالها أنني أشجعها على الحديث معي دون ممارسة أي ضغط، ولبداية عهد جديد بيني وبينها، قوامه الحب والتقدير والتفاهم والصداقة.
• حينما تقرر ابنتي أن تتحدث معي لن أنتهزها فرصة لأحول الحوار إلى نصح وإرشاد وما يصح وما لا يصح، بل سأستمع لها بصدر واسع، وبعقلية تتفهم طبيعة ما تمر به ابنة في مثل سنها في ظروف تختلف كثيرا عن الظروف التي تربيت أنا عليها.
• سأحاول أن أجعل الحوار الذي يدور بيني وبينها مرحا لطيفا بعيدا عن الاستجواب أو الاستدراج.. فلا يكون الهدف من الحوار هو معرفة ما إذا كانت تخفي عني شيئا، حتى إذا كشفته لي أبدأ إما في لومها وعتابها أو في النصائح بطريقة مباشرة؛ فتهرب مني مرة أخرى، وفي هذه الحالة لن تعود إلى الحديث معي مرة أخرى أبدا؛ لأنها ستتأكد أنني في وادٍ وهي في وادٍ آخر، وأنني لم أكن صادقة معها، حينما قلت لها: إنني أبتغي أن نكون أصدقاء.
• حينما أسمع منها أثناء حوارنا سويا ما يكدرني أو خطأ ما تفكر فيه أو ارتكبته بالفعل.. سأحاول أن أذكر نفسي بعدم التعليق على هذا الخطأ في أثناء هذا الحوار، وسأكتفي في بداية إصلاحي للعلاقة بيننا أن أستوعب فقط كل مشاعرها وكل أفكارها وكل سلوكياتها، مهما كانت خطأ؛ حتى تطمئن أنني لا أتصيد لها الأخطاء، وأن علاقة الصداقة التي حدثتها عنها وأردت أن تقام بيننا لم تكن فخًّا أو شَرَكًا لاستدراجها للاعتراف بأخطائها.
• وبعد أن أتأكد من متانة وقوة العلاقة بيننا (وهذه المرحلة ستستغرق وقتا ليس قليلا.. ربما تستغرق شهورا، فلا تتعجلي النتائج؛ فالإصلاح وترميم الأشياء -لا شك- يستغرقان وقتا أطول وجهدا أكثر من البناء والتشييد).. أبدأ في لعب دور الأم النصوح، لكن شريطة ألا يكون ما أقوله وعظًا مباشرًا أو نصيحة صارخة تفقدني كل مكسب كسبته في الفترة السابقة مع ابنتي، وسيكون ذلك من خلال تفهم وتقدير لما تصرح به؛ كأن أقول لها -تعليقا على بعض الأخطاء وليس كلها أو تعليقا على أمر ترغب ابنتي أن تستشيرني فيه-: "تعالي نفكر سويا هل ما ترينه (أو ما تفكرين فيه أو ما صدر منك) سليم أم لا؟ ولنفكر في عواقبه بطريقة منطقية بعيدة عن العصبية أو الحدة...". أو أقول لها: "ربما ما أقدمت عليه من فعل كذا هو من وجهة نظري ينقصه أن تفكري في نقاط أخرى هي...".
المهم أشعرها أن أفكارها ومشاعرها وعقلها وتصرفاتها محل تقدير واحترام، ولكن يحتاج لبعض التعديل، وهذا هو الفرق الجوهري بين حوارها وحديثها مع خادمة أو صديقة في مثل سنها وحديثها مع أمها.. فكل من الخادمة والصديقة ربما توافق الابنة بل وتشجعها على التصرفات والسلوكيات الخاطئة، أما الأم فلا.
• وقبل كل ذلك ومعه لا بد أن أطلع وأقرأ عن طبيعة هذه المرحلة وأهم سماتها؛ حتى أستطيع أن أفهم كيف تفكر ابنتي وكيف تشعر (من خلال أي كتاب في علم نفس النمو، وهذه الكتب متوفرة بكل مكان).
• سأبدأ في الاهتمام بها كأنثى؛ فنخرج سويا لنختار الملابس التي تحبها، وكذلك الحلي، وكل ما يتعلق بالأمور التي ترحب بها الفتيات في مثل هذه السن دون إخلال بدين أو قيم.
أرجو سيدتي أن تبدئي في هذه الخطوات في أسرع وقت ممكن، ولكن عليك بالصبر في أثناء تناولك وعلاجك للمشكلة التي لن تكون كذلك إن شاء الله بصبرك وحسن توكلك على الله، وتابعينا حتى نطمئن على ما توصلت إليه معها.
الاستشارة
أ/عزة تهامي
الرسالة لقيتها وانا اتصفح بالانترنت وحسيت انها جدا مفيده ولكذا نقلتها هنا
تقبلوا تحياتي
باختصار: منذ سفري للخارج مع أبيها تغيرت كثيرا؛ فأصبحت متمردة وعنيدة وعصبية لأتفه الأسباب، وعندما أكلمها تصرخ في وجهي، وأبوها الآن مسافر للخارج، وأنا لا أستطيع أن أحكي مشكلتي معه، فابنتي تغيرت كثيرا، عندما أدخل عليها الغرفة أراها تكتب رسائل، وعندما أريد أن أقرأ هذه الرسائل تصرخ في وجهي، ولا ترضى، ومن قبل كانت لا تسمع أغانيَ، أما الآن فتسمع، تقول لي:
كل الشباب في سني يسمعون أغاني، كلما أنصحها تقول لي: "نصائحك خليها لك.. احتفظي بها"، وهي في المدرسة قرأت بعض رسائلها فوجدتها تحتوي على حب وغرام، وهي تحتفظ بكتاب أسمته "مذكرات مراهقة" كل ما يحدث معها من أحداث حزينة أو سعيدة تحتفظ به في كتابها، وهي تتكلم مع الشغالة، تحكي لها همومها، ودراستها أهملتها كثيرا، حتى مستواها الدراسي ضعف، أراقبها بشدة، ولكنها تتمرد كثيرا.
وفي مرة ضربتها، كانت أول مرة أضربها في هذه السن، بكت كثيرا، وذهبت إلى غرفتها، واعترفت عند الخادمة أنها شربت 4 من الحبوب في يوم، حتى إنها أتت من المدرسة وحالتها مأساوية جدا، أرشدوني كيف أتصرف مع هذه الفتاة؟ أريد أن أصبح صديقتها.. كيف وهي لا تقبل؟ أرجوكم انصحوني.
الحل
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. تحية لك من أرض الكنانة إلى أرض الحرمين الشريفين.
أبدأ رسالتي بآخر جملة ختمت بها رسالتك الكريمة وهي: "أريد أن أكون صديقة لابنتي، لكنها لا تقبل".. فهلا سألت نفسك عن سبب رفضها لهذه الصداقة؟ ولماذا كل هذا العناد والتمرد والعصبية الصادرة منها؟ وحتى لا تتحيري كثيرا في الرد على هذين السؤالين سأساعدك في الإجابة بما ورد في رسالتك:
ذكرت -سيدتي- أن "روان" لا تتقبل نصائحك للدرجة التي جعلتها تصرح لك بهذا بطريقة غير لائقة، كما ذكرت أنك حينما دخلت عليها حجرتها فوجدتها تكتب مذكراتها أردت قراءة هذه المذكرات؛ فما كان منها إلا أن صرخت في وجهك، ولم ترضَ –بالطبع- أن تقرئيها. كما ذكرت أنها لا تحكي لك ما بداخلها بل تلجأ للخادمة لتبث إليها شكواها. كما ذكرت أنك تراقبينها وبشدة، على حسب تعبيرك.
فهل هذا كله يتفق مع أدنى مبادئ الصداقة التي تريدين تكوينها مع ابنتك؟
معذرة سيدتي إذا قلت لك: إنك لا تبغين من "روان" الصداقة.. بل تبغين أن تكون ابنة مطيعة لا تعصي لك أمرا، ولا تعترض على شيء ضد رغبتها كما كانت تفعل وهي صغيرة.
باختصار-سيدتي- إن هذا التمرد، وهذا العناد، وهذه العصبية.. إنما هي تعبير من ابنتك عن مدى غضبها، وكأنها تريد أن تقول لك: "يا أمي لقد كبرت، وأصبحت أحمل من ملامح المرأة أكثر مما أحمل من ملامح الطفلة الصغيرة التي تصرين أن تتعاملي معي على أساسها".
سيدتي إنك لم تنتبهي إلى أن ابنتك قد كبرت، وأصبحت في مرحلة المراهقة، وهذه المرحلة لها خصائص وسمات ومتطلبات معينة إذا أغفلناها كانت العواقب وخيمة وخطيرة. ومن أهم سمات هذه المرحلة: الاستقلالية، وإثبات الذات، والخصوصية. وأنت لم تقدري كل هذا في ابنتك، ولم تتفهي احتياجاتها في مثل هذه السن الحرجة.
وبالتالي سيدتي يتلخص حل المشكلة في أنك لا بد أن تتعرفي على طبيعة هذه المرحلة وتتعاملي مع "روان" على أنها أصبحت فتاة على وشك أن تصبح امرأة كاملة النضج تحتاج إلى الالتفات إليها في هذه الأمور، ولو كنت في مكانك وأردت حقا أن أسترد ابنتي وأكسب صداقتها؛ فسأفعل ما يلي:
• سأكف تماما عن تقديم النصح لها بهذا الشكل المباشر الذي يستفز الفتيات والأولاد في هذه السن.
• أحترم خصوصيتها، ولا أحاول أن أقتحم عالمها بهذا الأسلوب الذي استخدمتِه في محاولة قراءة مذكراتها.
• أن أتحدث إليها بصدق وود، قائلة لها: "أنا أعرف أنك ربما تكونين غاضبة مني؛ لأنني أتعامل معك على أنك طفلة صغيرة ما زالت تحتاج إلى التوجيه والنصح، ولكن هذا يرجع إلى خوفي عليك، وقد راجعت نفسي فوجدت أنه ما كان ينبغي لي أن أفعل هذا معك.. والآن تعالي لنفتح صفحة جديدة، وثقي أنك إذا أردت أن تتحدثي فستجدينني على أتم استعداد للاستماع إليك في أي شيء ترغبينه أنت"، وسأتركها بعد ذلك بابتسامة تفهم من خلالها أنني أشجعها على الحديث معي دون ممارسة أي ضغط، ولبداية عهد جديد بيني وبينها، قوامه الحب والتقدير والتفاهم والصداقة.
• حينما تقرر ابنتي أن تتحدث معي لن أنتهزها فرصة لأحول الحوار إلى نصح وإرشاد وما يصح وما لا يصح، بل سأستمع لها بصدر واسع، وبعقلية تتفهم طبيعة ما تمر به ابنة في مثل سنها في ظروف تختلف كثيرا عن الظروف التي تربيت أنا عليها.
• سأحاول أن أجعل الحوار الذي يدور بيني وبينها مرحا لطيفا بعيدا عن الاستجواب أو الاستدراج.. فلا يكون الهدف من الحوار هو معرفة ما إذا كانت تخفي عني شيئا، حتى إذا كشفته لي أبدأ إما في لومها وعتابها أو في النصائح بطريقة مباشرة؛ فتهرب مني مرة أخرى، وفي هذه الحالة لن تعود إلى الحديث معي مرة أخرى أبدا؛ لأنها ستتأكد أنني في وادٍ وهي في وادٍ آخر، وأنني لم أكن صادقة معها، حينما قلت لها: إنني أبتغي أن نكون أصدقاء.
• حينما أسمع منها أثناء حوارنا سويا ما يكدرني أو خطأ ما تفكر فيه أو ارتكبته بالفعل.. سأحاول أن أذكر نفسي بعدم التعليق على هذا الخطأ في أثناء هذا الحوار، وسأكتفي في بداية إصلاحي للعلاقة بيننا أن أستوعب فقط كل مشاعرها وكل أفكارها وكل سلوكياتها، مهما كانت خطأ؛ حتى تطمئن أنني لا أتصيد لها الأخطاء، وأن علاقة الصداقة التي حدثتها عنها وأردت أن تقام بيننا لم تكن فخًّا أو شَرَكًا لاستدراجها للاعتراف بأخطائها.
• وبعد أن أتأكد من متانة وقوة العلاقة بيننا (وهذه المرحلة ستستغرق وقتا ليس قليلا.. ربما تستغرق شهورا، فلا تتعجلي النتائج؛ فالإصلاح وترميم الأشياء -لا شك- يستغرقان وقتا أطول وجهدا أكثر من البناء والتشييد).. أبدأ في لعب دور الأم النصوح، لكن شريطة ألا يكون ما أقوله وعظًا مباشرًا أو نصيحة صارخة تفقدني كل مكسب كسبته في الفترة السابقة مع ابنتي، وسيكون ذلك من خلال تفهم وتقدير لما تصرح به؛ كأن أقول لها -تعليقا على بعض الأخطاء وليس كلها أو تعليقا على أمر ترغب ابنتي أن تستشيرني فيه-: "تعالي نفكر سويا هل ما ترينه (أو ما تفكرين فيه أو ما صدر منك) سليم أم لا؟ ولنفكر في عواقبه بطريقة منطقية بعيدة عن العصبية أو الحدة...". أو أقول لها: "ربما ما أقدمت عليه من فعل كذا هو من وجهة نظري ينقصه أن تفكري في نقاط أخرى هي...".
المهم أشعرها أن أفكارها ومشاعرها وعقلها وتصرفاتها محل تقدير واحترام، ولكن يحتاج لبعض التعديل، وهذا هو الفرق الجوهري بين حوارها وحديثها مع خادمة أو صديقة في مثل سنها وحديثها مع أمها.. فكل من الخادمة والصديقة ربما توافق الابنة بل وتشجعها على التصرفات والسلوكيات الخاطئة، أما الأم فلا.
• وقبل كل ذلك ومعه لا بد أن أطلع وأقرأ عن طبيعة هذه المرحلة وأهم سماتها؛ حتى أستطيع أن أفهم كيف تفكر ابنتي وكيف تشعر (من خلال أي كتاب في علم نفس النمو، وهذه الكتب متوفرة بكل مكان).
• سأبدأ في الاهتمام بها كأنثى؛ فنخرج سويا لنختار الملابس التي تحبها، وكذلك الحلي، وكل ما يتعلق بالأمور التي ترحب بها الفتيات في مثل هذه السن دون إخلال بدين أو قيم.
أرجو سيدتي أن تبدئي في هذه الخطوات في أسرع وقت ممكن، ولكن عليك بالصبر في أثناء تناولك وعلاجك للمشكلة التي لن تكون كذلك إن شاء الله بصبرك وحسن توكلك على الله، وتابعينا حتى نطمئن على ما توصلت إليه معها.
الاستشارة
أ/عزة تهامي
الرسالة لقيتها وانا اتصفح بالانترنت وحسيت انها جدا مفيده ولكذا نقلتها هنا
تقبلوا تحياتي